عبد الغني الدقر
344
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
أموت أسى يوم الرّجام وإنّني * يقينا لرهن بالذي أنا كائد « 1 » واستعمل مصدرها أيضا ، وقالوا في مصادرها « كاد كودا ومكادا ومكادة وكيدا : همّ وقارب ولم يفعل » . كاف الجرّ : ( 1 ) تختصّ بالظّاهر المطلق ولها أربعة معان : الأوّل : التّشبيه ، وهو الأصل نحو : « يوسف كالبدر » . الثاني : التّعليل ، ولم يثبته الأكثرون ، نحو : وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ « 2 » وقيد بعضهم جواز التعليل بأن تكون الكاف مكفوفة بما ، كحكاية سيبويه « كما أنّه لا يعلم فتجاوز اللّه عنه » . الثالث : التّوكيد ، وهي الزّائدة نحو : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 3 » . الرابع : الاستعلاء وهو قليل ذكره الأخفش والكوفيون ، كقول رؤبة ، وقد سئل : كيف أصبحت ؟ فقال : كخير ، أي على خير ، وقيل : هي للتشبيه على حذف مضاف ، أي كصاحب خير وهذا قليل . وقد تزاد « ما » بعد الكاف فيبقى عملها قليلا ، وذلك كقول عمرو بن برّاقة الهمداني : وننصر مولانا ونعلم أنّه * كما النّاس مجروم عليه وجارم والأكثر أن تكفّها « ما » عن العمل . الخامس : الكاف التّعجّبيّة كما يقال : ما « رأيت كاليوم » . وفي الحديث « ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّأة » « 4 » . ( 2 ) وقد تستعمل الكاف الجارّة اسما والصحيح أنّ اسميّتها مخصوصة بالضّرورة كما هو عند سيبويه والمحقّقين كقول العجّاج : بيض ثلاث كنعاج جمّ * يضحكن عن كالبرد المنهمّ « 5 » وأجازه كثيرون « 6 » في الاختيار . كاف الخطاب : هي حرف معنى لا محلّ له ، ومعناه الخطاب .
--> ( 1 ) كائد اسم فاعل من كاد و « الرجام » اسم موضع وقيل : الصواب : كابد بالباء الموحدة ولا شاهد فيه . ( 2 ) الآية « 198 » من سورة البقرة « 2 » . ( 3 ) الآية « 11 » من سورة الشورى « 42 » . ( 4 ) المخبّأة : الجارية التي في خذرها لم تتزوّج بعد ، لأنّ صيانتها أبلغ ، ممّن قد تزوجت كما في اللسان . ( 5 ) النعاج : بقر الوحش « الجم » جمع جمّاء وهي التي لا قرن لها ، « البرد » المطر المنجمد ، « المنهمّ » الذائب ، فالشاهد فيه : الكاف « كالبرد » اسم بدليل دخول عن عليها . ( 6 ) منهم الفارسي والأخفش وتبعهم ابن مالك .